السيد محمد الصدر
19
ما وراء الفقه
أو الاستبراء في الفقه والقانون . وقد لاحظنا أنه مع حصول النتيجة المطلوبة تسمى البراءة . كبراءة الذمة . ومع التسبيب إلى حصولها تسمى الاستبراء . والتسبيب إلى براءة الذمة يكون بدفع ما اشتغلت به ولا يصطلح عليه بالاستبراء . وحين يكون الاستبراء إذا مصطلح معين في الكتاب والسنّة ( كالعدّة ) فإنه يكون هو المتبع . وهي مأخوذة من العدد ، باعتبار تعدد الأيام أو الأشهر قال سبحانه * ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * وقال * ( فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) * . والمقصود أن هذا العدد المعين من الأيام موجب العلم ببراءة الرحم من الحمل . ويحسن بنا الآن أن نتكلم عن ثلاثة أمور من تلك المعاني العديدة وهي : الاستبراء بالخرطات . واستبراء الحيوان الجلال . والاستبراء من وطئ الشبهة . كل في عنوان مستقل . الاستبراء بالخرطات قال عنه الفقهاء - كما هو معروف - أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ومن أصل القضيب إلى رأسه ثلاثا ثم ينتره أو يعصره ثلاثا . وبذلك تسمى بالخرطات التسع تغليبا . وأود هنا القول ، إن المس يجب أن يكون بضغط نسبي لا بمجرد الملامسة . فإن المهم هو إفراغ القناة البولية التي تحت الجلد من قطرات البول الباقية وهو لا يكون بمجرد المسح . كما أن البدء يكون من حلقة الدبر ، لا بما بعدها ، لأن تلك القناة أوجدها اللَّه في كل ذلك الموضع . وحين يكون لا بد من المرور عليها كلها ، إذن يتعين ذلك من أجل هذه النتيجة . كما ينبغي أن نلاحظ اتصال منطقة المسح السفلى بمنطقة المسح العليا ، لا أن يترك الفرد مساحة غير ممسوحة من جسمه ، ولو بعنوان أن الخصيتين